×

أبرز الأخبار

سوق السيارات في الجزائر 2025: ستة أشهر بيضاء وتحركات مرتقبة لكسر الندرة

انتهى السداسي الأول من سنة 2025 دون تسجيل أي استيراد فعلي للسيارات الجديدة، ما يجعل النصف الأول من السنة نصف سنة بيضاء بكل المقاييس في ملف السيارات. الوضع تسبب في ندرة غير مسبوقة في السوق وارتفاع قياسي للأسعار، وسط استمرار الطلب المرتفع من طرف المواطنين.


ضغط كبير على مصنع فيات بوهران وسط غياب السيارات المستوردة

في ظل غياب تام لواردات السيارات، تحوّل مصنع “فيات الجزائر” بوهران إلى نقطة التركيز الوحيدة في السوق. المصنع يواجه ضغطًا استثنائيًا، حيث سُجّل أكثر من 200 ألف طلب أولي على طراز “فيات بانوراما”، الذي يُعتبر حاليًا السيارة الأكثر مبيعًا في الجزائر.

الوضع يكشف عن فجوة واضحة بين العرض المحدود والطلب المرتفع، في وقت لم تدخل فيه باقي المشاريع الصناعية بعد حيز الإنتاج الفعلي، ما يُبقي السوق في حالة اختناق.


تحركات وزارية لتحريك الملف الصناعي

وزير الصناعة، سيفي غريب، كثّف في الأسابيع الأخيرة اتصالاته لتحريك ملف تركيب السيارات محليًا، مع تقديم تسهيلات وصفت بغير المسبوقة لإطلاق مشاريع علامات كبرى مثل هيونداي، شيري، أومودا، جيتور، وجريت وول.

غير أن الانطلاق الفعلي لخطوط الإنتاج الخاصة بهذه المشاريع لن يكون قبل منتصف 2026 على أقرب تقدير، وهو ما يعني أن الندرة ستستمر على الأقل لستة أشهر إضافية، في حال عدم رفع تجميد الاستيراد.


طالع أيضا : إستيراد السيارات : الفرق الحقيقي بين “جديدة” و”أقل من 3 سنوات


هل تعود واردات السيارات في النصف الثاني من السنة؟

وزير التجارة الخارجية، كمال رزيق، أعلن مؤخرًا عن تقديم المئات من رخص الاستيراد والتوطين لمختلف المتعاملين، ما فتح باب الأمل في أن تشمل هذه الإجراءات مستوردي السيارات أيضًا.

اجتماع مشترك بين وزيري التجارة والصناعة عقد مؤخرًا لتنسيق عملية الاستيراد وتنظيم السوق، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرًا على إمكانية رفع التجميد عن واردات السيارات خلال النصف الثاني من السنة.


التصريحات الرسمية تشير إلى الاستمرار في الاستيراد

في ردودهم السابقة على مساءلات كتابية لنواب البرلمان، أكد كل من وزيري الصناعة والتجارة أن الاستيراد سيبقى خيارًا قائمًا لتغطية الحاجيات الوطنية، إلى غاية دخول مشاريع التصنيع في الخدمة. هذا التصريح يُعزز احتمال الإفراج عن دفعات جديدة من رخص الاستيراد، على الأقل لتغطية العجز المؤقت.


الخلاصة

النصف الأول من سنة 2025 مرّ دون أي استيراد حقيقي للسيارات، وهو ما أدى إلى شلل في السوق، ارتفاع في الأسعار، وضغط غير مسبوق على الإنتاج المحلي المحدود. التحركات الوزارية والتسهيلات المقدّمة للمصانع تبقى مشجعة، لكن دخول المركبات المنتجة محليًا إلى السوق لن يتم قبل سنة 2026. في المقابل، تفتح رخص الاستيراد الجديدة بصيص أمل لتخفيف الأزمة خلال الأشهر المقبلة، في انتظار انفراج فعلي يعيد التوازن إلى سوق السيارات في الجزائر.

قسم التحرير هو القلب النابض لموقعنا، حيث نسعى لتقديم محتوى دقيق ومميز يواكب آخر أخبار عالم السيارات في الجزائر والعالم. فريقنا من المحررين المتخصصين يعمل بشغف على توفير تقارير محدثة، مراجعات شاملة، وتحليلات حصرية تهم عشاق السيارات. نحن نستلهم معاييرنا من الجودة والشفافية، بالتعاون مع شركائنا الإعلاميين مثل Actucars . هدفنا هو أن نكون مصدر الثقة الأول لكل ما يتعلق بعالم السيارات.

إرسال التعليق

مقالات تستحق القراءة