وضع حجر الأساس لأضخم مصنع إطارات في الجزائر
تم يوم الأحد بولاية وهران وضع حجر الأساس لأحد أضخم مشاريع تصنيع الإطارات في الجزائر، حيث ستُنجز شركة الحاج العربي للصناعات هذا المصنع بالشراكة مع العلامة الصينية الرائدة DoubleStar، على مساحة تُقدَّر بـ 16.4 هكتار، وباستثمار إجمالي يصل إلى 50 مليار دينار جزائري، أي ما يعادل 380 مليون دولار أمريكي.
قدرة إنتاجية تصل إلى 22 مليون إطار سنويًا
من المنتظر أن يبدأ المصنع الإنتاج الفعلي خلال أواخر سنة 2026، بطاقة أولية تُقدّر بـ 7 ملايين إطار سنويًا، على أن تُرفع تدريجيًا إلى 22 مليون إطار سنويًا في المدى المتوسط. المصنع سيُنتج أكثر من 130 نوعًا مختلفًا من الإطارات، تشمل سيارات الركوب، المركبات النفعية، الشاحنات، الجرارات الفلاحية، وحتى الإطارات العسكرية.
أهداف استراتيجية: تخفيض الواردات وتعزيز التصدير
يهدف هذا المشروع إلى تقليص فاتورة استيراد الإطارات بما يقارب 200 مليون دولار سنويًا، في حين يُعوَّل عليه لتحقيق عائدات تصدير تصل إلى 300 مليون دولار سنويًا، مما يعكس الأهمية الاقتصادية للمصنع في دعم الميزان التجاري للبلاد.
توفير آلاف مناصب الشغل وتحفيز التنمية المحلية
من شأن المشروع أن يُساهم في خلق 2000 منصب عمل مباشر و500 منصب غير مباشر، ما يشكّل رافعة قوية للتشغيل بولاية وهران ومحيطها، ويعزّز من الديناميكية الاقتصادية والصناعية في المنطقة الغربية للبلاد.
طالع أيضا : الجزائر تبدأ التحول نحو صناعة سيارات فعلية بـ40% إدماج محلي
جودة عالمية بدعم تكنولوجي صيني
سيستفيد المصنع من دعم تكنولوجي كامل من الشريك الصيني DoubleStar، ما سيضمن إنتاج إطارات بمواصفات عالمية ومعتمدة من هيئات DOT وECE. كما يُرتقب أن يكون المصنع مزودًا رئيسيًا لسوق معدات السيارات الأصلية (OE Market)، ويُوفر أسعارًا تنافسية للمستهلك الجزائري.
نقل التكنولوجيا وإنشاء وحدة لتدوير الإطارات
يراهن المشروع أيضًا على نقل المعرفة والتكنولوجيا وتكوين يد عاملة جزائرية مؤهلة، إلى جانب إنشاء وحدة متخصصة داخل المصنع لإعادة تدوير الإطارات المستعملة، في إطار رؤية بيئية مستدامة تواكب التوجهات العالمية.
مركز بحث وتطوير ضمن القطب الصناعي الجديد
تُخطط شركة الحاج العربي لتحويل المصنع إلى قطب صناعي متكامل يحتوي على مركز للبحث والتطوير والاختبارات، ما يعزز موقع الجزائر على خريطة صناعة الإطارات إقليميًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي والبحثي.
خطوة مهمة في مسار الإنعاش الصناعي في الجزائر
يمثل مشروع مصنع الإطارات بوهران إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية الدولة الجزائرية في بعث الصناعة التحويلية، وتقليص التبعية للاستيراد، وتعزيز قدرات التصدير خارج قطاع المحروقات. وبفضل الطموح التقني والاستثماري الكبير لهذا المشروع، يُتوقع أن يكون له أثر اقتصادي إيجابي مباشر على سوق السيارات والاقتصاد الوطني ككل.













إرسال التعليق