هيونداي قد تحصل على كوطة تمهيدية.. والمصنع في الطريق!
تواصل الجزائرُ تعزيزَ قاعدتها الصناعية في مجال السيارات، وهذه المرّة عبر مصنع هيونداي في الجزائر الذي ستُطلِقه مجموعة «بهوان» العُمانية بالشراكة مع عملاق السيارات الكوري هيونداي. المشروعُ الذي يحظى بدعمٍ مباشر من رئاسة الجمهورية سيُحقّق استثمارًا أوّليًا قدره 200 مليون دولار، مع استعداد «جهاز الاستثمار العُماني» للمساهمة في التمويل خلال المراحل المقبلة. هذه الخطوة تعيد الزخم إلى سوقٍ عطشى للمركبات، وتفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا وتطوير سلسلة القيمة محليًا.
خلفية الشراكة الكورية-العُمانية
مجموعة سهيل بهوان تُعدّ شريكًا تاريخيًا لهيونداي منذ أكثر من 30 سنة، وتدير شبكة توزيعٍ تمتدّ من سلطنة عُمان إلى عدة أسواق آسيوية. بعد تجربة ناجحة لها في مشاريع الطاقة والأسمدة بـالجزائر (الشركة الجزائرية-العُمانية للأسمدة 2007)، تعود المجموعة للاستثمار في القطاع الميكانيكي انسجامًا مع توجيهات الحكومة الجزائرية الرامية إلى تحقيق سيادة صناعية وتقليص فاتورة الواردات.
تفاصيل الاستثمار ومرحلة التمويل الأولى
- قيمة الاستثمار الابتدائي: 200 مليون دولار
- مصدر التمويل: رأسمال مجموعة بهوان + مساهمة مرتقبة لـ«جهاز الاستثمار العُماني»
- ملكية المصنع: حصرية بين بهوان وهيونداي (دون مساهمة تصنيع للشريك الجزائري)
- زمن الإنجاز: يخضع لإتمام دراسة الجدوى ومفاوضات العقار الصناعي، مع توقعات ببدء الأشغال قبل نهاية 2025
تصريح سعد بن سهيل بهوان خلال منتدى الأعمال الجزائري-العُماني:
«تلقّينا كل التسهيلات من السلطات الجزائرية، والرئيس تبون يتابع المشروع شخصيًا لتسريع وتيرته».
نماذج هيونداي المستورَدة … جسّ نبض السوق
قبل انطلاق خطوط التجميع، اتُّفق على استيراد كمية محدودة من الطرازات وفق نظام الحصص الذي ستقرّره الحكومة. هذه الخطوة ستُلبّي جزءًا من الطلب العال، وتُقدّم بيانات سوقية دقيقة حول أكثر الموديلات رواجًا، تمهيدًا لتصنيعها محليًا لاحقًا. (اقرأ أيضًا: مراجعتنا لـهيونداي كريتا 2025)
طالع أيضا : 12 مناولا جاهزا لتصنيع قطع السيارات في الجزائر.. والخروج من أزمة المركبات خلال 4 سنوات
دور الشريك الجزائري
ستتولّى مجموعة حليل تسويق وتوزيع سيارات هيونداي في السوق الوطنية، مع شبكة وكلاء يُرتقب توسيعها إلى 58 نقطة بيع وخدمة ما بعد البيع بحلول 2027. عدم دخولها في التصنيع يُبقي تركيزها على خدمة الزبون وتطوير تجربة الملكية.
التأثير المتوقَّع على السوق الجزائرية
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| اسم المشروع | مصنع هيونداي الجزائر – بهوان |
| قيمة الاستثمار (المرحلة 1) | 200 مليون دولار |
| تاريخ الإطلاق المبدئي | متوقَّع Q4-2025 |
| الشركاء | مجموعة بهوان (عُمان) – Hyundai Motor Company (كوريا) |
| الشريك المحلي | مجموعة حليل (توزيع وتسويق) |
| الطرازات المرشَّحة | i10، كريتا، إلنترا، توسان، وكونا EV |
| مرحلة الإدماج | تجميع CKD → لحام وهياكل → تصنيع قطع غيار |
| طاقة الإنتاج (تقديرية) | 50 000 وحدة/سنة عند الذروة (قابلة للرفع) |
| نسبة الإدماج المستهدفة | 40 ٪ بحلول 2028 |
خاتمة
يمثّل مصنع هيونداي في الجزائر محطةً فاصلة في مسار إحياء الصناعة الميكانيكية الوطنية. بضخِّ 200 مليون دولار كبداية وشراكة تجمع خبرة هيونداي العالمية مع رأس المال العُماني، تتجه الجزائر نحو إنتاج سيارات بمعايير دولية وتوطين المهارات التقنية. نجاح المشروع سيخفّض الأسعار، يخلق فرص عمل، ويعزّز تموقع البلاد كمنصة تصدير إقليمية. ومع المتابعة الرئاسية والتسهيلات الحكومية، تبدو الطريق مُمهدة لتحويل الحلم إلى واقعٍ يقوده الطلب المتزايد وشغف المستهلك الجزائري بالتكنولوجيا الكورية.



إرسال التعليق