×

أبرز الأخبار

مؤشرات قوية على عودة قريبة لحصص الاستيراد

في ظل الترقب الكبير الذي يعيشه سوق السيارات في الجزائر، بدأت تلوح في الأفق مؤشرات قوية تدل على اقتراب الإفراج عن حصص الاستيراد (Quotas)، وذلك بعد سلسلة من التصريحات الرسمية، والتحولات في طريقة تسيير هذا الملف الاستراتيجي، إلى جانب إشارات صريحة من بعض الفاعلين الدوليين، مثل مجموعة بهوان العمانية.

تحوّل في مركز اتخاذ القرار: الاعتمادات تحت إشراف رئاسة الجمهورية

أبرز ما حمله اجتماع مجلس الوزراء الأخير، هو قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بأن تصبح الاعتمادات الخاصة بالتصنيع والاستيراد من صلاحيات مجلس الوزراء حصريًا، بعد أن كانت تحت إشراف وزارة الصناعة فقط.

هذا القرار لا يمكن قراءته إلا كإشارة إلى أن السلطة العليا في البلاد قررت إعادة هيكلة شاملة لملف السيارات، وجعل عملية منح التراخيص أكثر دقة وصرامة، ولكن أيضًا أكثر انفتاحًا على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها السوق.

موقف الوزير سيفي غريب: الاستيراد لا يتعارض مع التصنيع

وكان وزير الصناعة، سيفي غريب، قد صرّح في وقت سابق بأن استيراد السيارات يبقى ضرورة مرحلية لا تتعارض مع بناء صناعة وطنية، مشيرًا إلى أن السوق الجزائرية بحاجة إلى تلبية فورية للطلب، خاصة خلال مرحلة الانتقال الصناعي.

هذا التصريح، وإن كان سابقًا، ينسجم اليوم مع المؤشرات الجديدة على أن السلطات العليا تتجه نحو فتح الاستيراد بشكل منظم ومدروس.

مجموعة بهوان تتحدث عن “حصص الاستيراد”

من جهة أخرى، وفي حوار خاص لقناة الشروق مع الشيخ سلمان بن سعد آل بهوان، المدير التنفيذي لمجموعة Bahwan العالمية، أكد هذا الأخير أن الشركة تستعد لدخول السوق الجزائرية بشكل فعلي عبر مصنع لتركيب سيارات Hyundai في الجزائر.

لكن الأهم في التصريح، هو ما ورد حول “حصص الاستيراد” التي قال إن المجموعة تترقبها ضمن خارطة عملها في الجزائر، مما يوحي بأن السلطات الجزائرية قد بدأت بالفعل مناقشة موضوع الحصص مع بعض الشركاء الاستراتيجيين.

سوق يعاني وضغط شعبي مستمر

يأتي كل ذلك في وقت لا يزال فيه السوق يعيش شحًا كبيرًا في السيارات الجديدة، وارتفاعًا غير مبرر للأسعار في السوق الموازي، إلى جانب ارتفاع الطلب على السيارات المستعملة المستوردة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الدولة باتت تدرك أن فتح باب الاستيراد عبر الحصص المنظمة سيكون حلاً مرحليًا متوازنًا، يُخفّف الضغط على السوق دون التضحية بالرؤية الصناعية طويلة المدى.

خلاصة: قرار سياسي.. وتحضير في الكواليس

بين ما صرّح به رئيس الجمهورية، وما ورد سابقًا عن وزير الصناعة، وما كشفه فاعلون اقتصاديون مثل بهوان، يمكن القول إن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو الإفراج عن حصص استيراد السيارات، مع تفعيل دور مجلس الوزراء كهيئة رقابية عليا لهذا الملف الحساس.

الأسابيع أو الأشهر المقبلة قد تحمل الجديد، خاصة وأن السوق لم يعد يتحمل مزيدًا من الانتظار. فهل نرى عودة تدريجية للاستيراد بداية من نهاية 2025؟ كل المؤشرات تقول: نعم… ولكن “على الطريقة الجزائرية”.

قسم التحرير هو القلب النابض لموقعنا، حيث نسعى لتقديم محتوى دقيق ومميز يواكب آخر أخبار عالم السيارات في الجزائر والعالم. فريقنا من المحررين المتخصصين يعمل بشغف على توفير تقارير محدثة، مراجعات شاملة، وتحليلات حصرية تهم عشاق السيارات. نحن نستلهم معاييرنا من الجودة والشفافية، بالتعاون مع شركائنا الإعلاميين مثل Actucars . هدفنا هو أن نكون مصدر الثقة الأول لكل ما يتعلق بعالم السيارات.

إرسال التعليق

مقالات تستحق القراءة